عبد الله بن محمد البطليوسي
506
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
هذا الرجز لأبي النجم ، فيما ذكر أبو عبيدة ، وبعده « 1 » : صافي الحوامي مكرب وقّاح * ينفض طشّ الماء كالميّاح الرّضاح : الذي يكسر الحجارة و « الحوامي » : نواحي الحوافر و « المكرب » : الموثق الشديد و « الوقاح » : الصّليب ، ويعني « بالماء » : العرق و « الطشّ » : أصغر الرشاش وألطفه . يصف أنه عرق ، فهو ينفض العرق عن نفسه ، كما قال امرؤ القيس « 2 » : [ من الطويل ] وظلّ كتيس الرّمل ينفض متنه * أذاة به من صائك متحلّب شبه الفرس بالتيس الذي تحلّب عليه ماء المطر من الشجر ، و « الصائك » : الذي تغير لونه وريحه « * » وشبهه في امتلائه له من العرق بالمياح « * » ، وهو نحو قول طفيل « 3 » : [ من الطويل ] كأنّ على أعطافه ثوب مائح * وإن يلق كلب بين لحييه يذهب والباء في قوله : بكل وأب تتعلق بقوله قبله : يذرى صلاب المرو والصّفاح وأما الباء في قوله : ليس بمصطر فليست متعلقة بشيء ، لأنها زائدة للتأكيد . وأنشد في باب خلق الخيل « 4 » : [ من الطويل ] ( 85 ) بكلّ مدجّج كالليث يسمو إلى أوصال ذيّال رفنّ [ 339 ] هذا البيت للنابغة الجعدي ، وهو من الشعر المنحول إليه .
--> ( 1 ) لم يرد الرجز في ديوانه . ( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 54 ، وبلا نسبة في اللسان 1 / 331 ( حلب ) ، والتاج 2 / 310 ( حلب ) ، وتهذيب اللغة 5 / 87 . * ما بين النجمتين سقط من « ط » . ( 3 ) تقدم تخريج البيت ص 483 برقم 61 . ( 4 ) البيت للنابغة « ؟ » في أدب الكاتب ص 137 ، وللنابغة الجعدي في ديوانه ص 249 ، واللسان 13 / 184 ( رفن ) ، وتهذيب اللغة 15 / 208 ، ومقاييس اللغة 2 / 366 ، وللنابغة الذبياني في ديوانه ص 128 ، وشرح الجواليقي ص 215 ، والسمط ص 687 ، والتاج ( ذيل ) ( رفن ) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 203 .